السيد محمد حسين فضل الله

102

من وحي القرآن

فَنِعِمَّا : نعم شيء ، ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح و ( ما ) نكرة تامة بمعنى شيء والفاعل ضمير مستتر مفسّر ب ( ما ) . أُحْصِرُوا : منعوا وحبسوا لأسباب ظاهرية أو باطنية . قال الراغب : الإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدو ، والمنع الباطن كالمرض . والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن « 1 » . ضَرْباً : مشيا وذهابا وتصرّفا ، من الضرب بالأرجل . الْجاهِلُ : الجاهل بحالهم وباطن أمورهم لأنهم غير متظاهرين بالفقر ، يتجمّلون كي لا تظهر حاجتهم ، فلا يسألون الناس شيئا ، فذكر الجاهل هنا ليس على سبيل الذم . بِسِيماهُمْ : علاماتهم ، من السيماء ، وهي العلامة التي نعرف بها الشيء ، وأصله الارتفاع . فهؤلاء تعرف حالهم من الأمور التي لا سبيل لهم إلى سترها من علائم الفقر والمسكنة البادية في طبيعة لباسهم وبيوتهم وأجسامهم . إِلْحافاً : إلحاحا في السؤال ، ومبالغة فيه . مناسبة النزول جاء في الكافي بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله اللَّه عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ

--> ( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 119 - 120 .